الرئيسية| تفاصيل الخبر

ما نظرية التغيير التي تتبنّاها مؤسسة «سند» لاستدامة جودة الحياة في المجتمع العربيّ؟

25 يونيو 2023

تتخذ مؤسسة «سند» للتطوير المجتمعي، منذ نشأتها عام 2012، نهجًا خاصًّا في تطوير المجتمع العربيّ في الداخل، عبر نظرية تغيير مجتمعيّ تهدف من خلالها إلى تحسين جودة الحياة في المجتمع واستدامتها، نظريةٌ تتوقّع المؤسسة من خلالها أن ندفع بالإستراتيجيّات والأنشطة التي تعملها عليها في برامجها كافّة، وصولًا إلى نتائج الاستثمار الإستراتيجي في استدامة جودة الحياة، عبر 3 موارد رئيسيّة تُشكل حجر الأساس لهذه النظرية.

 

ما أسس نظرية التغيير التي تتبنّاها «سند» في المجتمع العربيّ؟

تعمل «سند» في مجال التطوير المجتمعي بهدف إستراتيجيّ لتحسين جودة الحياة في المجتمع العربي في الداخل، عبر موارد رئيسية، ترى فيها المؤسسة، أساسًا متكاملًا لا تتم عملية التغيير من دونها، وهي:


 

الموارد البشرية (مركز «سند» التعليمي)

وتُعرِّفها «سند» على أنها مجموعة القدرات، الأدوات والمعارف لدى مجموعة من الأفراد ذوي الكفاءة في المجتمع العربيّ، والذين يشكّلون باجتماعهم قدرة وطاقة هائلة تنتج عملًا يؤدي في تكامله إلى تحسين جودة حياة المجتمع، وتعمل المؤسسة في هذا الجانب عبر مركزها التعليمي الذي يسعى إلى توفير تأهيل اجتماعي ومهني للأفراد والمنظمات الاجتماعية الناشطة في المجتمع، وإكسابها الأدوات اللازمة في مجالات القيادة والمهارات القيادية وبناء القدرات التنظيمية وتجنيد الموراد والقياس والتقييم وغيرها.

 

كما يؤدي دور المركز، وهو المورد البشريّ الفاعل بالنسبة لمؤسسة، إلى تنشئة قيادة شابة عبر تفعيل برامج قيادية ومبادرات اجتماعية موجهة للجيل الشاب حتى يكتسب قدرات إدارية وقيادية، وتوفير خدمات فورية للمنظمات من أجل تنشئة جيل قادة المستقبل. ومن مجالات عمل المركز، مساقات تعليمية وأيام دراسية وأحداث أو منح لتطوير قدرات الأفراد والمؤسسات على بناء القدرات التنظيمية، وتطوير الإدارة والأنظمة إضافة إلى تطوير القيادة والقدرات اللينة خاصة لفئة الشباب، كما يعمل المركز على برامج في التطوير الاجتماعي والمشاركة المدنية ومنح للتعليم العالي.


 

الموارد الاجتماعية (مسرّع «سند» للمبادرات)

تشمل الموارد الاجتماعيّة من وجهة نظر مؤسسة «سند» مجمل العلاقات والروابط داخل المجتمع، التكافل الاجتماعي، التطوع، القيم، الحيز الجماهيري الذي تقام به النشاطات الاجتماعية بالإضافة إلى جميع المنظمات الاجتماعية والمجموعات الجماهيرية الموجودة في المجتمع، والتي تعمل لصالحه، أي أنها مجموع العلاقات بين أفراد ومؤسسات المجتمع، ومدى التعاون والتشبيك بين أطرافها من مجموعات ومؤسسات فاعلة، لتشكل في مجموعها موردًا اجتماعيًّا قويًّا يحقق أمانًا للمجتمع وأفراده.

 

ويعمل برنامج المسرّع في المؤسسة على تعزيز هذه الموارد الاجتماعيّة، من خلال تشجيع التعاون بين الأفراد والمنظمات والقطاعات العاملة في المجتمع على عدّة مستويات:

المستوى الداخلي: من خلال تشجيع المبادرات الاجتماعية الجديدة ودفعها إلى الأمام عبر العمل معها لصياغة أهدافها وآلية عملها ومساعدتها على الانطلاق.

مستوى العلاقات الشخصية أو المؤسساتية أو القطاعية: حيث يشجع برنامج المسرع روابط إضافية بين المبادرين والقوى الناشطة لصالح رفع الكفاءة وزيادة النشطاء والنشاط في المبادرات من الناحية العددية والتنظيمية.

المستوى الخارجي: التأثير على الرأي العام الواسع في المسألة التي تعمل عليها المنظمة وتساعدها في التأثير على رأي الجمهور والتأثير أيضا على صناع القرار بما يخص المسألة.


 

الموارد الماديّة والتنظيميّة (حاضنة «سند» للمبادرات)

وهي كل الموارد التي صُنعت بيد الإنسان أو الطبيعة، مثل: المباني، والمساحات الخضراء وغيرها من الموارد الموجودة ضمن الملكية العامة للمجتمع نفسه، وهذه هي الموارد الماديّة، أما الموارد التنظيميّة، فهي التي تشمل كل البنى التقنية والتنظيمية والرقمية التي تمتلكها المنظمات والأفراد في المجتمع، وقد أسّست مؤسسة «سند» برنامج الحاضنة ليكون داعمًا فاعلًا وحقيقيًّا لهذه الموارد الماديّة والتنظيميّة، ضمن نظرية التغيير المجتمعي للمؤسسة، والتي تتبنّاها في استدامة جودة الحياة وتحسين حياة المجتمع العربيّ.

 

تدعم الحاضنة البنى التحتيّة الحيويّة للمبادرات والمنظمات ذات التوجه الاجتماعي، وتوفر استجابة سريعة وواسعة لتلك المبادرات، من خلال توفير الخدمات البنيوية، الإتاحة، إزالة المعيقات من أمام المبادرات الموجودة في مرحلة التطوير والتشكيل للنمو في بيئة داعمة أثناء التشكُّل، كما توفر الحاضنة مرافقة مهنية وتوجيه لهذه المجموعات بهدف الوصول إلى التأثير الذي تسعى إليه على الجمهور المستهدف، كما تزيل جميع العوائق التنظيمية وتساعد في الدعم الجماهيري لها عبر طرحها كمؤسسة فاعلة وذات تأثير في نظر السلطات والمؤسسات المهتمة.

 

نظرية «سند» للتغيير.. استثمارٌ استراتيجيٌّ في استدامة جودة الحياة في المجتمع العربيّ

إن تكامل أسس نظرية التغيير التي تتبنّاها مؤسسة «سند» للتطوير المجمتعيّ، بهدف استدامة جودة الحياة في المجتمع العربيّ، يؤدي إلى مجتمع مؤثر، فاعل، قيادي، يستنهض قواه وموارده من أجل الأفضل، وتحقيقًا لتحسين جودة الحياة، بل إن تكامل هذه الجهود يؤدي إلى هذا التحسين المُراد، فالنشاط الاجتماعي الفاعل هو الذي يؤدي إلى تأثير اجتماعي حقيقي ينتج عنه استدامة فعلية في جودة حياة الفرد والمجتمع في الداخل، عبر تحفيزهم ليكونوا جميعًا مسؤولين عن هذا التطوير المجتمعي، وبالتالي، تحقيق نظرية التغيير وصولًا إلى جودة الحياة التي يستحقّها مجتمعنا العربيّ في الداخل.

جميع الحقوق محفوظة © 2026