أطلقت مؤسسة «سند» للتطوير المجتمعيّ للعام الثاني على التوالي 2023م مؤتمرها السنوي «مؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي»، ضمن 3 مقاعد: مقعد المبادرين الشباب، مقعد المبادرة الاجتماعية القُطرية، ومقعد المبادرة الاجتماعية المحلية، ليكون المؤتمر حلقة وصل بين الجمعيات والمؤسسات والأطر المختلفة المهتمة بتطوير المجتمع في الداخل، ولتعزيز التواصل وتطوير البرامج بين هذه الجمعيات، وحل أي إشكاليات قد تطرأ في هذا المجال.
وعقدت المؤسسة المقعدين الأول والثاني، في 15 يونيو و10 يوليو 2013، ركّز المقعد الأول على فئة الشبيبة في المجتمع العربي وتفعيل البرامج القيادية التي تؤهّل الشباب ليكونوا قيادات محليّة تقود المجتمع وتحسن من جودة حياته، بينما ركّز المقعد الثاني على العمل الاجتماعي الإستراتيجي ودور المؤسسات والجمعيات المجتمعية والنشطاء الاجتماعيين والسلطات المحلية والصناديق المانحة ورجال الأعمال في التقدم المجتمعي وتطويره.
في هذه المقالة نستعرض حوارًا إذاعيًّا للسيد عبيدة أبو عصبة، مؤسّس ومدير عام مؤسسة «سند»، عبر راديو مكان - صوت إسرائيل، أجري صباح الخميس - 13 يوليو 2023، حول مؤتمر المؤسسة الثاني وأثره في المجتمع العربي في الداخل، بصيغة سؤال وجواب:
ما هو «مؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي» الذي أطلقته مؤسسة «سند» هذا الأسبوع؟
أطلقت مؤسسة «سند» للتطوير المجتمعي، وهي المؤسسة البنيوية الوحيدة في المجتمع العربي، للسنة الثانية على التوالي «مؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي»، والذي يتوجّه بنهج إستراتيجيّ إلى مؤسسات القطاع الثالث - قطاع الجمعيات والمؤسسات الخيرية، ضمن إطار من التدريبات للمؤسسات والجمعيات والطواقم المهنيّة لزيادة كفاءتها.
هل هنالك إطار يجمع بين مختلف الجمعيات الفاعلة والناشطة في المجتمع العربي؟
صحيح. هذا ما ارتكز عليه المقعد الثاني لمؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي، والذي حمل عنوان: مقعد المبادرة الاجتماعية القُطرية، والذي عقد يوم الاثنين الماضي بتاريخ 10 يوليو. لقد جمع المؤتمر 25 مديرًا عامًّا لجمعيات عربية فاعلة في المجتمع العربي، و10 مندوبين عن صناديق مانحة، ورؤساء سلطات محلية مختلفة من ضمنهم الأستاذ المحامي مضر يونس رئيس مجلس عارة عرعرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، رؤساء السلطات المحلية الأخرين المحترمين، من بينهم الأستاذ سمير محاميد، والأستاذ رائد دقة.
جمع المؤتمر عدة قطاعات، رجال أعمال ومندوبين عن مؤسسات حكومية مختلفة، مبادرين اجتماعيّين ونشطاء في شبكة مؤسسة «سند» أو خارجها. بحث المؤتمر كيفية تنمية المجتمع العربي وقواه الداخلية المحلية والتشبيك بين الأطر المختلفة بهدف تنمية بيئة حاضنة لتطوير المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي، وتركيز هذه الجهود إستراتيجيًّا لبناء شراكات ومؤسسات فاعلة في هذا الصدد.
هل توجد أهداف مشتركة من التعاون بين هذه الجمعيات؟
صحيح. نحن نؤمن أن العمل المجتمعي لا يقتصر على القوى الفرديّة، فلدينا الكثير من الأشخاص الناجحين في مجتمعنا، لهذا نريد تطوير مؤسساتنا لتكون ناجعة وفاعلة وتعمل بالتعاون والشراكة مع المؤسسات الأخرى.
نعمل على بناء الأمل عبر برامج لتنمية جيل الشبيبة وتوفير أطر للشبيبة ليكون لهم دور مهم وتفكير حقيقي في المبادرة الاجتماعية، كما نعمل مع المؤسسات القائمة في المجتمع لنجهز جيلًا لقيادة مستقبلية وقيادة هذه المؤسسات
هل تتوافقون أم تتناقضون مع مشروع الخدمة المدنية؟
ليس لدينا في مؤسسة «سند» إطار للعمل مع الخدمة المدنية، وهو خارج تخطيطنا وخارج نطاق عملنا. نحن نؤمن أن شبابنا وشاباتنا يجب أن يعملوا على المستوى المحلي في داخل مؤسساتنا ومجتمعاتنا المحلية، وفي سلطاتنا المحلية وداخل الأطر المحلية التي تخدم المجتمع. تعمل سند على إنشاء وإقامة المبادرات وتدعم المؤسسات للحدّ من النقص والضعف التي تواجهه هذه المؤسسات والجمعيات في المجتمع العربي.
عندما نتحدّث عن الجريمة في المجتمع العربي، كيف ترى «سند» هذا الوضع، وهل ترون حلًّا له؟
ليس الحل في خطوة واحدة. نحن نتحدّث عن ظاهرة مجتمعية، ولها أسبابها وأطرافها بالطبع، لكن نحن كمجتمع نعاني من إهمال ممنهج ومقصود، لكن علينا بالتوازي مع ذلك نحن بنفس الوقت يجب أن نعي هذا الإهمال الممنهج ونتحمّل المسؤولية المجتمعيّة، أفرادًا وأهالي ومؤسسات وسلطات محلية والمجتمع ككل، لنعمل معًا على حلّ لهذا الوضع، وعلى مساعدة مجتمعنا من الداخل، لإنه إذا لم نُنظّم جهدنا وعملنا إستراتيجيًّا لن نستطيع أن نطور مجتمعنا.
رسالتنا في مؤسسة «سند» هي الانتماء إلى المجتمع، نحن جميعًا لدينا انتماء إلى مجتمعنا، نشارك في المظاهرات، في بيوت العزاء، في الأعراس وفي الأنشطة المختلفة بعفوية واضحة، وهذا يفتقر إلى التخطيط وبناء الشراكات الإستراتيجية والتعاون والخطط بعيدة الأمد. لدينا حاجة ماسّة لتحسين قوانا ومواردنا البشرية داخل المؤسسات المحلية والجمعيات، لأن قوة المجتمعات تنبع من قوة هذه المؤسسات، ومن هنا تكمن الأهمية القصوى في العمل على هذه المؤسسات، خاصة أن مجتمعنا العربي في الداخل يفتقر افتقارًا صارخًا إلى العمل المؤسساتي والممنهج.