الرئيسية| تفاصيل الخبر

ما هو مؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي؟ ما مقاعده وأهدافه وأثره؟

27 ديسمبر 2023

تعمل مؤسسة «سند» للتطوير المستدام في المجتمع العربيّ منذ أكثر من 10 سنوات على مشاريع كبيرة بهدف تطوير المجتمع وتحسين جودة حياته، ومن أبرز الفعاليات التي أطلقتها المؤسسة خلال الأعوام الماضية هو «مؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي»، الذي نظّمت النسخة الثانية منه لهذا العام في 3 مقاعد هي:

  1. مقعد المبادرين الشباب
  2. مقعد المبادرة الاجتماعية القطرية
  3. مقعد المبادرة الاجتماعية المحلية

في هذه المقالة نُجيبكم عن مجموعة من الأسئلة ضمن مقابلة مع السيد عبيدة أبو عصبة، مؤسس ومدير مؤسسة «سند»، في حديث مُطوَّل حول فكرة المؤتمر بنسخته الثانية، أهدافه، وما الذي يمكن أن تقدمه المؤسسة مستقبلًا عبر تنظيم المزيد من النسخ من مؤتمرها السنويّ هذا.

 

كيف جاءت فكرة «مؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي»؟

انطلقت فكرة المؤتمر من رؤيتنا بوجود الكثير من الأنشطة الاجتماعية المتفرّقة في مجتمعنا العربيّ في عدة مناطق وفي مجالات مختلفة، من مؤسسات وصناديق وقطاعات عامة وخاصة، لذا شعرنا بحاجة إلى جمع كل هذه الجهات والطاقات في مكان واحد، ونضع موضوع المبادرة الاجتماعية في سياق عامّ أكثر عضورًا وفعالية داخل المجتمع العربي. وجدنا أن دورنا في «سند» أن نُشجّع التقاء هذه المؤسسات والكيانات في مؤتمر سنويّ لنخلق فرصًا حقيقية لتبادل الخبرات والدعم والمشاركة فيما بينها، وبين المبادرين الاجتماعيين والجهات الحكومية والسلطات المحلية والجمعيات المختلفة بالإضافة إلى تعزيز برامج حاضنة المبادرات في المؤسسة وإلحاقها ضمن المؤتمر لربطها بكل هذه الجهات وتعزيز عملها تعزيزًا مباشرًا وحقيقيًّا يخدم أهدافنا في التطوير المجتمعيّ وتحسين جودة الحياة.

 

بماذا تهدف «سند» إذن من إطلاق «مؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي»؟

يُمكننا تلخيص أهداف «سند» من المؤتمر في عدّة نقاط:

  1. تشكيل بيئة حاضنة وداعمة ومحفزة لتطوير المبادرة الاجتماعية داخل المجتمع العربي من خلال زيادة التنسيق والتعاون بين المؤسسات المختلفة وبين الفاعلين والناشطين في هذا المجال.
  2. ربط القطاعات المختلفة في الحقول المجتمعية والرسمية المختلفة المهتمة في موضوع تطوير المبادرة الاجتماعية بعضها بعضًا وجمعها في مكان واحد لبناء نوع من التواصل الفعّال والتخطيط وتبادل الخبرات والمشاركة والدعم والمساندة وتعزيز النجاحات ما ينعكس على المجتمع والمؤسسات المختلفة والمبادرين والمبادرات الاجتماعيّة بالضرورة.
  3. زيادة الوعي المجتمعي حول وجود وأهمية المبادرة الاجتماعية، وأن هذا نوع مهم من المبادرة يختلف تمامًا عن المبادرات التجارية - تلك المبادرات التي تخدم المجتمع وتحسن من حياته وشبابه ومؤسساته في المجالات كافّة.

 

هل وجدتم تأثيرًا حقيقيًّا لـ «مؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي» وانعكاسًا على الفئات الفاعلة فيه؟

لقد بدأنا نرى بالفعل القطاعات المختلفة، بدءًا من السلطات المحلية والقطاع الثالث والمؤسسات والجمعيات والمجتمع المحلي ذاته بالإضافة إلى القطاع الخاص من المتبرعين والأفراد والشركات المختلفة، بدأنا نرى استجابة فعليّة من كل هذه القطاعات لتطوير المساهمة المجتمعية، كما أن هنالك دور مهم للصناديق الداعمة في الدعم المادي وتقديم البرامج الخاصة بالمبادرة الاجتماعية، كل هذا لمسناه عمليًّا من خلال المؤتمر، ووجدنا أننا نصنع فارقًا بالنقاش والطرح والحوار مع كل الأطراف في المؤتمر لتشكيل بيئة داعمة ومحفّزة للمبادرة الاجتماعية في المجتمع العربيّ.


هذا يعني الحاجة إلى نظام وآلية عمل لتطوير المبادرة الاجتماعيّة وهو ما تعمل عليه «سند» بإطلاقها لـ «مؤتمر المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي»؟

تمامًا. هذا ما نعمل عليه بالفعل. إن تطوير المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربيّ، وترسيخ وجودها يحتاج إلى نظام عمل متكامل يجمع جميع السلطات والمؤسسات والجهات والمبادرات الاجتماعية، وأيضًا فئة الخريجين والشباب والشبيبة والكوادر المختلفة باختلاف تخصصاتها، وهذا ما يجب علينا جميعًا دعمه وتقديمه، لأنه ما من مؤسسة واحدة تستطيع إحداث هذا التغيير بدون التكافل والترابط والعمل المشترك بين كل الجهات في مجال المبادرة الاجتماعيّة.

كذلك يتحقّق هذا الأمر بالموارد المالية من الصناديق الداعمة، والتعاون الرسمي مع السلطات المحلية من أجل زيادة إمكانيات العمل في المبادرة الاجتماعية داخل المجتمع العربيّ، سواء من خلال إتاحة الأماكن العامة والمباني أو من خلال الدعم المادي أو حتى من خلال زيادة الشرعية والدعم الجماهيري للمبادرات الاجتماعيّة نفسها من قبل السلطات المحلية.

إن تقدم موضوع المبادرة الاجتماعيّة يعتمد أيضًا على دعم القطاع الخاص، إذ لديه الكثير من الموارد المادية أو العينية أو التجارب في الكثير من المجالات، بالإضافة إلى الجمعيات والمؤسسات المهنية المتخصصة في التدريب والتطوير، كل هذا يدعم المبادرة الاجتماعيّة ويؤسس لنظام فاعل يلبي احتياجات المجتمع ويحسن جودة حياته.

 

أترى أن هنالك إمكانية لتطوير هذا النظام الذي تتحدّث عنه من أجل تعزيز المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي؟

لقد أطلقنا في  «سند» هذا المؤتمر، مؤتمر «المبادرة الاجتماعية في المجتمع العربي»، للعام الثاني على التوالي، من أجل تأسيس بيئة حاضنة لتنمية المبادرة الاجتماعيّة في المجتمع العربيّ، لتشجيع كل المهتمّين والعاملين في المجال ودعمهم من أجل بناء هذا النظام الشامل للمبادرات المجتمعيّة في مجتمعنا العربيّ.

انطلاقة المؤتمر أسّست فعليًّا وعمليًّا مع عديد الجهات المختلفة من جميع القطاعات المعنيّة بدعم المبادرة الاجتماعيّة، أسّست نواة لهذا النظام، حيث تعرف كل جهة من هذه الجهات دورها وتعمل عليه بأتمّ وجه، سواء من القطاع الخاص والعام والقطاع الثالث عمليا، إذ تعمل كل هذه الجهات على الأهداف ذاتها، وتتعاون مع بعضها بعضًا وبتناغم حقيقيّ، وهو ما يُشكّل دافعة ورافعة لتشجيع وتقوية المجتمعات المحلية وتقوية الموارد البشرية والاجتماعية في مجتمعنا العربيّ.
 

جميع الحقوق محفوظة © 2026