بدأت مؤسسة «سند» لتطوير المجتمعيّ رحلتها في تحسين جودة الحياة في المجتمع العربيّ في الداخل منذ عام 2012، وسُجِّلت رسميًّا عام 2014، لتعمل منذ ذلك الحين على تطوير المنظمات المحلية لتمكين المجتمع العربي وتعزيز عمليات تمكينه، وتنشئة قيادات محلية وجماهيرية، إضافة إلى تشجيع الأفراد والمجموعات المحلية على بناء آليات اجتماعية تدفع المجتمع العربي نحو التقدم.
وعبر مجموعة من البرامج المختلفة، تُمكِّن «سند» المجتمع من التحسين المتواصل والمستدام لجودة الحياة، كما تدعم البنى التحتية التنظيمية للمنظمات والمؤسسات المحلية والمجموعات الشبابية في المجتمع العربي، وتقدم لها التوجيه والمرافقة والاستشارة والتدريب والربط مع منظمات أخرى في مجالاتها أو في نطاقات عملها، تدفعها إلى تحقيق أهدافها في وقت أسرع.
ما البرامج التي تقدمها مؤسسة «سند»؟
تقدم مؤسسة «سند» لتطوير المجتمع المحليّ في الداخل 4 برامج مختلفة، تهدف إلى تعزيز الموارد البشرية من خلال تشجيع التعلم ذي الجودة والمؤثر على حياة الفرد والمجتمع، وتعزيز الموارد الاجتماعيّة من خلال تعزيز التماسك الاجتماعي، زيادة الثقة، التعاون والشراكات بين الأفراد والمؤسسات، وتعزيز المسؤولية والمشاركة الاجتماعية لدى الشباب العربي في الداخل، ودعم مبادراتهم الشبابية الاجتماعية والثقافية من خلال تمكينها، دعم بنيتها التنظيمية، ما يؤدي إلى تحسين الحيز العام المحلي ليكون عاملًا في الازدهار المجتمع وتحسين جودة الحياة.
أولًا: مساق - مركز «سند» التعليمي
أطلقت مؤسسة «سند» مركز تعليم «سند» عام 2018 ضمن أهم برامجها، بهدف تعزيز التعلم وتبادل المعرفة والتطوير والنمو في منطقة المثلث من خلال فرص التعليم اللامنهجي، كما تهدف المؤسسة من خلال المركز إلى توفير فرص تعلم دائمة ومستمرة للجمهور، ما يزيد من مشاركة المعرفة واستخدامها والاستفادة منها في تطوير القدرات الاجتماعية والبشرية والمهارات العلمية التي تفيد كل فئات المجتمع.
أقسام مساقات المركز:
بناء وتطوير القدرات التنظيمية: وتشمل المؤسسات المحلية، المجموعات والأفراد، عبر مجموعة من المساقات التدريبية (الدورات)، ومنها: إدارة المشاريع ، تطوير الموارد، الإدارة المالية، التدريب على المراقبة والتقييم، تطوير المشاريع، استقطاب وتجنيد الموارد وكتابة طلبات التمويل والتقارير للمانحين، تدريبات زيادة المدخولات المالية للمؤسسات غير الربحية، تدريبات استقطاب الميزانيات الحكومية، توجيه المجموعات وغيرها.
بناء المهارات الشخصية: تُمكِّن هذه المساقات الأفراد من امتلاك المهارات وتطويرها ما يؤدي إلى تطوير الموارد البشرية التي يحتاجها المجتمع على مستوياته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وغيرها، وتُوسِّع إدراكه ومعرفته، الأمر الذي ينعكس على تطوير وتوسيع فرصه المتاحة.
تطوير القيادات المحلية والمبادرين الشباب: يتكون البرنامج من 6 مجالات تدريبية، ما بين التدريب النظري والعملي، حيث يستهدف مجموعات شبابية تعمل مع شريحة عمر إضافية أصغر منها، ومعًا، كفريق، يُصمِّمون ويُنفّذون المشاريع الاجتماعية، التي تعزز رؤية «سند» في تعزيز المبادرات الاجتماعية وشعور الأفراد بالانتماء لمجتمعهم وتحفيز مساهمتهم في تطويره.
ويضم برنامج تطوير القيادات المحلية هذه المجالات التدريبية:
- تخطيط مشاريع اجتماعية.
- القيادة والمبادرة.
- مهارات شخصية واجتماعية في التواصل، النقد البناء والاستماع الفعال.
- الانتماء والمسؤولية الجماعية/الشخصية.
- بناء الثقة، التعاون والعمل الجماعي.
- المبادرة الاجتماعية وتنفيذ المشاريع الاجتماعية.
ثانيًا: حاضنة المبادرات
تُوفّر حاضنة المبادرات في مؤسسة «سند» بنية تحتية وإطارًا تنظيميًّا قويًّا، ومساحات كبيرة من الدعم والاستشارة للمبادرات الشبابية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وتحسين الحيز العام المحلي ليكون عاملًا في الازدهار الاجتماعي الثقافي والاقتصادي.
ومما توفّره حاضنة المبادرات في مؤسسة «سند»:
- استجابة واسعة للمبادرات المحلية تتمثّل في: الخدمات البنيوية، الإتاحة، إزالة المعيقات من أمام المبادرات الموجودة في مرحلة التطوير والتشكيل للنمو في بيئة داعمة أثناء التشكُّل.
- توفير البنية التحتية المادية.
- مرافقة مهنية وتوجيه حتى الوصول للتأثير الملموس على جمهور الهدف.
- إزالة الكثير من العوائق البيروقراطية التي تقف في وجه عملية التنظيم.
- المساعدة في تشكيل الدعم الجماهيري الأول.
- المساعدة في الترويج للمبادرات كتنظيم مهم وشرعي في نظر السلطات الرسمية وأصحاب الشأن.
ثالثًا: مسرع المبادرات
تعمل «سند» من خلال برنامج مُسرّع المبادرات على تشجيع التعاون بين الأفراد، المنظمات والقطاعات العاملة لصالح المجتمع العربي على المستويات التالية:
المستوى الداخلي: يشجع «مسرع المبادرات» المبادرات الاجتماعية الجديدة ودفعها حتى التأهل للعمل، ما يجمع ذوي الاهتمام المعنيين بتعزيز مسألة معينة أو معيار أو مجال معين من مجالات معايير جودة الحياة، إضافة إلى التعاون مع الناشطين بصياغة الهدف وآلية العمل التي سيعمل بها التنظيم، مع التركيز على التفاهمات المشتركة والتي تكون بمثابة بنية تحتية بالنسبة للتنظيمات.
مستوى العلاقات الشخصية، المؤسساتية والقطاعية: يشجع برنامج «مسرع المبادرات» روابط إضافية بين المبادرين والقوى الناشطة اليوم لصالح رفع الكفاءة وزيادة النشطاء والنشاط في المبادرة – من الناحية العددية والتنظيمية.
المستوى الخارجي: يركز البرنامج على التأثير الواسع في الرأي العام، وخصوصًا في المسألة التي تعمل عليها المنظمة وتساعدها في التأثير على رأي الجمهور وصناع القرار بما يخص المسألة التي تعمل عليها.
رابعًا: مشروع البحث الميدانيّ
وهو مشروع بحثيّ، أطلقته مؤسسة «سند» بالتعاون مع جامعة تيمبل في فيلادلفيا - الولايات المتحدة، والبروفيسور "مارشا زيباليس-كروفورد"، أطلق عام 2017/2018، حول الرفاهية الاجتماعية في منطقة المثلث، يهدف إلى فهم نقاط القوة والتحديات من منظور فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15-29 عامًا في مدن وقرى منطقة المثلث.
وضم فريق المشروع مشاركين وناشطين من منطقة المثلث والحركات الأكاديمية في كفر قاسم، كفر برا، قلنسوة، زيمر، كفر قرع وأم الفحم، ويستند إلى مجموعة مؤشرات قياسيّة مهمة، هي: الصحة، المسكن، العوامل الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، تكون خلاصته تكوين قاعدة بيان محلية لقياس جودة حياة الشباب في المنطقة، تتّخذ وفقًا لها مؤسسات المجتمع المدني ومؤسساته وغيرهم قرارات حول هذه الفئة، وليكونوا على اطّلاع علمي باحتياجات المجتمع.
ستسعد مؤسسة سند بالقيام ببحث موازي للوقوف على المقياس نفسه ليعكس مدى تحسن أو تراجع المؤشرات المختلفة التي درسها البحث مقارنةً بفترة الإجراء السابقة.
وليس أخيرًا.. برامج التواصل مع المجتمع
تسعى «سند» كل عام إلى تقديم العديد من المحاضرات وورش العمل حول موضوعات مجتمعية مختلفة، تفيد المجتمع المحلي، وتُحسِّن من جودة حياته، في المجالات الاجتماعية والصحية والأكاديمية والمعرفية وغيرها، وهو ما تجتهد المؤسسة دائمًا لإنجازه، ليس فقط عبر برامجها الرئيسية، إنما عبر دعم أي فكرة أو نشاط يحقق أهدافها ويخدم رسالتها الأساسية في تطوير المجتمع المحليّ في الداخل، وتحسين جودة حياته.